عديم الفائدة

عديم الفائدة




نحن عديمو الفائدة مثل مشجع من بين 100 ألف شخص دفعوا تكاليف مشاهدة حفل تايلور سويفت، أو المباراة النهائية لبطولة أمريكا الجنوبية لكأس ليبرتادوريس، حيث دفعوا 200 دولار أمريكي مقابل تذكرة الحفل ومباراة كرة القدم، ذلك كونك معجبًا أو معجبًا ضائعًا هناك، غير مهم، فهو مهم فقط في المجموعة، مجموع 100 ألف شخص مجهول غير مهم، كل واحد بمفرده، له قيمة فقط عند أخذه في المجموع العام.


عندما أتهم في نصوصي حكومة أمريكا الشمالية أو شعب أمريكا الشمالية بالنهب وغيرها من الفظائع ضد البلدان الواقعة تحت وصايتها أو تحت منطقة نفوذها أو تحت استغلالها الاقتصادي أو تحت أحكام مرهقة ومنح العقود من خلال عقود ليونين ويائسة العقود، لكن السؤال يبقى بلا إجابة: من المستفيد من ذلك في الولايات المتحدة؟


السيد خورخي، أحد مشجعي فلامينجو، وهو موظف راتب، يعيش في منزل مساحته 20 مترًا مربعًا مع زوجة سمينة قبيحة ومهملة، وستة أطفال عاطلين عن العمل ويعانون من سوء التغذية، وهو فخور جدًا بالألقاب الـ 187 التي فاز بها الفريق الذي يدعمه، فريق فلامينجو الخاص به. الذي لا شيء يدفع له ولا لأي من المشجعين البائسين، ولا حتى للمشجعين الأغنياء جدًا لنفس فلامنجو، الذين يمكنهم حضور منصة الشرف بدفع 100 ألف ريال مقابل شرف المشاركة في أكبر المشجعين في البرازيل، دون إنه يجلب لهم أي منفعة مادية أو ميراثية، مجرد التفاخر، مجرد الغرور والعبث عديم الفائدة.


من الخطأ والإهدار الاعتقاد بأن كل مواطن أمريكي يستفيد عندما تنفق الدولة 800 مليار دولار سنويًا من الميزانية العسكرية لقتل الناس بعيدًا عن لوس أنجلوس، والفقراء لا يكسبون شيئًا من غزو العراق أو أفغانستان، عندما تستولي البحرية الأمريكية على سفينة إيرانية مليئة بالأسلحة لا شيء يكسب المواطن دهسه في الجادة الخامسة في نيويورك والذي يتعين عليه دفع 160 دولارًا أمريكيًا لسيارة الإسعاف من جيبه، وجميع النفقات الطبية والأدوية إذا لم يكن لديه خطة تأمين صحي خاصة، إذن من الغباء أن نتهم الولايات المتحدة بارتكاب فظائع وإبادة جماعية، فالمواطنون الأمريكيون الفقراء والأبرياء لم ينتخبوا بيدم لشن حرب ضد أي بلد، ولم يُكتب في الاقتراع الانتخابي أو في برنامج حكومة زيلينسكي أنه ينبغي إدراجه في القائمة. الناتو ولا يعرض حتى استضافة قواعد من دول الناتو.


أعتذر عن اتهام الولايات المتحدة بالإمبريالية، الشعب الأمريكي ليس عليه أي مسؤولية ولا يستفيد من الانتصارات العسكرية الأمريكية، ولا حتى ضد النازيين، لذا فإن السؤال هو نفس السؤال الذي يطرح على محبي تايلور سويفت الذين يضيعون وقتهم وأموالهم لزيادة ثروة المطربة الشهيرة التي لا تعيد أياً من ثروتها إلى متابعيها الأغبياء والأبرياء.


لذا تستمر الإنسانية في فعل أشياء غبية وقبول حالتها من الرداءة وعدم الأهمية بحيث تستمر نخبة صغيرة في الاستمتاع بحقائق النهب هذه، وهم، هذه النخبة، يفعلون كل هذا من أجل لا شيء فقط للاستمتاع بالقصور الفارغة التي بها مئات الغرف وآلاف من الغرف. أزواج من الأحذية، العشرات من بدلات أرماني باهظة الثمن، زريبة مليئة بسيارات فيراري ومرسيدس وبورش التي لا تجلب السعادة أو تحسن وجوده المتواضع والفارغ، مليئة بالطلاق والخيانات الزوجية والانتحار والسكر وجرعة زائدة من الكوكايين والحياة المضطربة والفارغة. الغرض. 

Comentários

Postagens mais visitadas deste blog

Préjugé : quel préjugé ?